السيد كمال الحيدري
381
المعاد روية قرآنية
لزمه بها . قال : فيمكثون ما شاء الله ، فيشتدّ حالهم ويكثر عرقهم ويرتفع أصواتهم بضجيج شديد فيتمنّون المخلَص منه بترك مظالمهم لأهلها . قال : ويطّلع الله تعالى على جهدهم ، فينادى منادٍ من عند الله تعالى يسمع آخرهم كما يسمع أوّلهم : يا معشر الخلايق أنصِتوا لداعى الله واسمعوا ، إنّ الله تعالى يقول : أنا الوهّاب ، إن أحببتم أن تواهبوا فتواهبوا ، وإن لم تواهبوا أخذتُ لكم بمظالمكم . قال : فيفرحون بذلك لشدّة جهدهم وضيق مسالكهم وتزاحمهم . قال : فيهب بعضهم مظالِمهم رجاء أن يتخلّصوا ممّا هم فيه ، ويبقى بعضهم فيقول : يا ربِّ مظالمنا أعظم من أن نهبها . قال : فينادى منادٍ من تلقاء العرش : أين رضوان خازن الجنان ، جنّات الفردوس ؟ قال : فيأمره الله تعالى أن يطّلع في الفردوس قصراً من فضّة بما فيه من الآنية والخدم . قال : فيطلعه عليهم في حفافة القصر الوصايف والخدم . قال : فينادى منادٍ من عند الله تعالى : يا معشر الخلايق ارفعوا رؤوسكم فانظروا إلى هذا القصر . قال : فيرفعون رؤوسهم فكلّهم يتمنّاه . قال : فينادى منادٍ من عند الله تعالى : يا معشر الخلايق هذا لكلّ من عفا عن مؤمن . قال : فيعفون كلّهم إلّا القليل . قال : فيقول تعالى : لا يجوز إلى جنّتى اليوم ظالم ، ولا يجوز إلى ناري اليوم